Why is this page text-only?

حالة العلم

منذ أن تم اكتشاف مادة الأكريلاميد لأول مرة في الغذاء عام 2002، والعلماء والمنظمون حول العالم يدرسون تكونها لتحديد ما إذا كانت تشكل خطرًا على صحة البشر أم لا.  فالمؤسسات المنظمة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية والدول الأخرى تقوم بمراجعة النتائج التي توصل لها أكثر من 200 مشروع بحثي والتي تتابع عملها حاليًا لمعرفة المزيد عن وجود مادة الأكريلاميد في النظام الغذائي البشري. وعلى الرغم من اكتشاف أن استخلاص كمية أكبر من المعتاد من مادة الأكريلاميد يسبب السرطان على فئران التجارب، إلا أن العلماء لم يحددوا بعد بشكل قطعي ما إذا كانت تلك النتائج تسري على البشر أم لا.

في عام 2009، أجرت دراستان مستقلتان اختبارًا على علاقة الترابط المحتملة بين الاستخلاص الغذائي لمادة الأكريلاميد وسرطان الثدي.  أولًا، قام الباحثون في معهد كارولنسيكا بمتابعة حالة أكثر من 60000 امرأة لسنوات عديدة ولم يجدوا علاقة بين الاستخلاص الغذائي لمادة الأكريلاميد وسرطان الثدي.  وتوصلت أيضًا، دراسة تم إجراؤها في عام 2009 بجامعة هارفارد إلى نفس الاستنتاج. واستهدفت الدراسة ما يزيد على 90000 امرأة لم تصل إلى الإياس.

وفي نفس الوقت وجد المعهد القومي للأغذية في الدنمرك علاقة ترابط بين سرطان الثدي والاستخلاص الغذائي لمادة الأكريلاميد، ولكنه خلص إلى أنه في حاجة إلى إجراء أبحاث أكبر وأكثر شمولًا حتى يتم تفسير هذه النتائج بشكل قطعي. 

وقد اختبرت العديد من الدراسات التي تم نشرها في عام 2009 العلاقة بين الاستخلاص الغذائي لمادة الأكريلاميد والأشكال المختلفة من السرطان، بما فيها سرطان المخ ، والرئة، والبروستاتا، والقولون، والمثانة، ووالرحم.  ولقد نشر كل من معهد هارفارد للصحة العامة ومعهد كارولنسيكا حديثًا ملخصًا لهذه الدراسات وغيرها في جريدة المعهد الوطني للسرطان.

بالإضافة إلى هذه الدراسات الأكاديمية، تجري العديد من الهيئات الحكومية دراسات حول كيفية تكون مادة الأكريلاميد في الغذاء، وما هي مستوياتها وما هو الخطر، إن وجد، الذي تشكله على الصحة البشرية.   ومن المحتمل لنتائج الأبحاث الحالية أن تقدم الأساس العلمي اللازم للتوصيات الغذائية والمبادرات التنظيمية.   وفي الوقت الراهن، توصي إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية, ووزارة الصحة الكندية, ومنظمة الصحة العالمية بإتباع النظام الغذائي المتوازن، بما في ذلك الحبوب الغنية بالألياف والفواكه والخضروات والأغذية التي تحتوي على كميات منخفضة من الدهون المتحولة والدهون المشبعة، حيث أنها الطريقة المثلى للوقاية من السرطان وغيره من الأمراض.

وفي نفس الوقت، تستمر صناعة الغذاء في العمل مع المنظمين لاستحداث طرق لتقليل مادة الأكريلاميد في الأماكن التجارية.